الشيخ محمد مهدي الحائري

354

شجرة طوبى

استقرت في موضعها من الزوال فقام يصلي فصليت معه الظهر والعصر باذان واحد وإقامتين ، فلما قضينا صلاة العصر هوت الشمس فصرنا في الليل ثم قال : يا جويرية إن الله تعالى يقول : فسبح باسم ربك العظيم واني دعوت الله باسمه العظيم فرد الشمس كما رأيت : بحب علي غلا معشر * وقالوا مقالا به لا بلى ( فحاميم ) في مدحه أنزلت * وردت له الشمس في بابل ثم جاء حتى دخل الكوفة واستقبله الناس وهنؤوه بالظفر بالخوارج ، ودخل المسجد فصلى ركعتين ثم صعد المنبر فخطب خطبة حسناء ، ثم التفت إلى ابنه الحسن وقال : يا أبا محمد ، كم من مضى من شهرنا هذا ؟ فقال ثلاثة عشر يوما يا أمير المؤمنين ، ثم التفت إلى الحسين فقال : يا أبا عبد الله كم بقي من شهرنا هذا - يعني رمضان الذي هم فيه - فقال الحسين عليه السلام : سبعة عشر يا أمير المؤمنين ، فضرب بيده على لحيته وهي يومئذ بيضاء فقال : والله ليخضبنها بدمها إذا انبعث أشقاها ، فما كمل الشهر حتى كان كما قال عليه السلام . المجلس التاسع والثلاثون قف بالقبور وقل على ساحتها * من منكم المعمور في ظلماتها ومن المكرم منكم في قعرها * قد ذاق برد الامن من روعاتها لو جاوبوك لأخبروك بالسن * تصف الحقائق بعد من حالاتها اما المطيع فنازل في روضة * يفضي إلى ما شاء من دوحاتها والمجرم الطاغي بها متقلب * في حفرة يأوي إلى حياتها وعقارب تسعى إليه فروحة * في شدة التعذيب من لدغاتها روى الصدوق رحمه الله في ( الأمالي ) عن قيس بن عاصم التميمي قال : وفدت مع جماعة من بني تميم إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فدخلت عليه وقلت : يا نبي الله عظنا موعظة ننتفع بها فإنا قوم نعبر في البرية ، فقال ( ص ) : يا قيس ، إن مع العز ذلا ، وان مع الحياة